أحياناً كل ما أحتاجه مكان فسيح
أضعُ رأسي المنهك عليه
وأغفو كـ طفلةٍ صغيرة
لا همّ لها سوى لعبة جميلة تحتضنها ؛
أصبحت الحياة شديدة القسوة
وقبيحة حد الاشمئزاز!
لا شيء يعيد توازني سوى الهروب
الهروب من كل شيء
من كل حدث ،
من كل هؤلاء الذين يحاولون تدميري
دون مراعاة أني إنسانة ذات روح ،وقلب
ذات مشاعر تحاول قدر المستطاع
التعايش مع كل ما يمر بها
دون أذية أحد ،
دون التعرض لأحد ،
فقط دعوني بــ سلام أتوسل إليكم ؛
داخلي يا صديقي مدينة كاملة
من الذكريات ،
مدينة أطرق أبوابها كل مساء
على أملٍ أن يجيبني أحدٌ ما !!
أن يفتح الباب ويرحب بي
يحتضني وكأني أتية من سفر طويل !!
لا أحد معي في هذه الطرقات
أجرُ خطواتي على رصيفٍ
طالما شهد أجمل اللقاءات ،
ها هنا نافذة مفتوحة يتسرب ضوء خفيف منها
أركض بسرعة كي أفتحها
و يا ليتني لم أفعل
فــ هذا الضوء لم يكن سوى سراب
وهمٌ من خيالي المتعب ،
أجلسُ على حافة الطريق
ربما لا أدري أقول ربما؟؟
يأتي ويمسك بيدي ويدخلني
الى كوخٍ كانت ولادتي
بين جدرانه ،،
يجلسني على مقعده
ويلفُ بذراعيه كتفي
وأضعُ رأسي على صدره
لحظات وتعود لي الحياة ؛
""حسناً يا رفيق وحدتي
لا يوجد أحد هنا
سوف أرتدي شالي وأخطو نحو الواقع
ولكن ،،،
لا بد من العودة ذات مساء
لا أستطيع ترك مدينتي
والرحيل عنها الى الأبد
والى ذاك المساء يا صديقي
أستودعك الله . ""



