الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

وما زال سؤالي بحجم السماء



الساعة تقترب من منتصف الليل

ومشاعري تتدفق كالسيل الجارف

تجري في دمي توقظ كل عرق غافي

وفي نظرتي حزن وسواد مظلم

أحاول أن أرسم الفرح

وأخُط بأناملي بعض من السعادة

ولكني لم أجد بقدوم الليل شيء مبهج

سؤال بحجم الأرض وكبر السماء

بحجم مشاعري بحجم حنيني

سؤال بمقدار هذا النزف المؤلم

لما... ولما ... ولما ...

وكل الأجابات مؤلمة

وتنتهي بفكرة حزينة

وغموض يكتنف المكان

وبين حنايا القلب حب ملئ الكون

وشوق جارف وحارق كالبركان

وما زلت أتكور وأحتضن نفسي

وما زال عقد اللؤلؤ من عيني

يسيل على خدي

الى متى سوف ابقى أهرب من واقعي

والى من الجأ بعد خالقي

حتى ذاك المحفور في قلبي

لم يدرك كنه ما أعاني

كلما حاولت النوم لثواني

يستيقظ الحنين في صدري

كأنه مارد يخمد أنفاسي

ويتلذذ في تعذيبي

وما زال سؤالي بحجم السماء 

لما أنا وحدي من أتحمل هذا العناء ؟؟

وتعود وتشرق شمس الأهات



 

الأعين شاخصة تحدق الى أعالي السماء

الى ما وراء المحسوس الى عالم الغيب

الى الملكوت الأعلى ترتجي شعاعاً من نور

حبل نجاة يمتد أليها في لحظات

يتدلى من عالم الغيب

حيثُ ينتشل روحي المتعبة التي تناثرت أجزاء

والتي أصبحت غارقة في غياهيب العذاب

وذاك الساكن بين ضلوعي

المأسور خلف القضبان

ينبض خوفاً يرتجف كورقة في مهب الرياح

يريد التحرر من الوجع وجبروت الألام

وبين الشريان أنحناء ينتظر مرور وشاح من الأمل

وتلك الروح العالقة تسمع همس وذبذبات السماء

تأتيها ملبدة بغيوم رمادية حُبلى بالدمعات

تنتظر صلاة ... ربما صلاة الأستسقاء

لتمطر عليها ألآلآم .. والآلآم

لتجرحها وتوقظ الساكن في أعماقها

لينبت الوجع كالنبات في الربيع

ليزهو بأطرافه المترامية المثقلة بوجع السنين

وأغصان تتمايل على لحن حزين

وتعود وتشرق شمس الأهات

وتعتلي السماء لتحرق الفؤاد

قاهرة لا تبالي بكل المشقات

شاحبة أيامي ومحروقة من طول الأنتظار

أنتظار لأعصار يسحق تمرد
روح .. قلب .. أحساس

وأرتعش وكأني في أحتضار

وأنزف الأمل ويسيل كالبركان

يفتت روح أضناها طول الأنتظار






الاثنين، 7 نوفمبر 2011

علموني كل شيء قبل الهجران




سراب كل ما حولي سراب

هجران خذلان وكثير من الألام

تركوني وشعرتُ بالغياب

كسكين أنغرس في الفؤدا

سؤال يدور في البال

لِما لم تعلموني كيف يكون النسيان

قبل أن تشعلوا فتيل الهجران

علموني قبلاً كيف أُسكت دمعي

على راحة القدر

كيف أُخرس نطق صوتي

وأُخمد حشرجات القلب

لِما لا ترسموا لي لوحة بدون ألوان

حتى أتعلم النظر أليها بدون أحساس بالألم

علموني كيف أضرب على وتر الذكريات

وأخنقها وأجعلها تضيع في متاهات الحياة

حتى لا تعود تؤلمني

أتوسلكم علموني كيف أرسم أبتسامة

يتيمة على ثغري

علموني كل شيء قبل الهجران

كيف أفقد شعوري وكيف أنزع الحنان

أعطوني من وقتكم لحظات

حتى أتعلم فن الغياب



السبت، 5 نوفمبر 2011

أنا ..لستُ ..أنا



أحياناً قد يكون الصمت همساً

غصة تملئ القلب تشعل الصدر

نيراناً لاهبة تكويني

أنا ...لستُ  ... أنا

لم أعد تلك الطفلة الحالمة

والأنثى الجميلة ....

شوه معالمي الحزن

وأغتالت براءتي اللآلام

أهفو الى صدركِ أمي

علّني أشعر بالأمان

لا أملكُ شيئاً سوى غصة صامتة

عالقة بحشرجة مؤلمة في فمي

ضميني يا مصدر الحنان

ودعيني على صدركِ أغفو لحظات

فقط لآ أطلب أكثر ...

لحظات تُهدأ روعي وتُسكت أنيني

تحميني .. وتمنحني القوة والأيمان

أمي لقد أصبح البكاء يذلني

وأنا عندي كبرياء ولن أدع غيرك

يرى تساقط دمعي ....

أغمريني يا كل الحنان بدعواتكِ

التي تلازمني كظلي

وتنشر من حولي الأمان

أزرعي على جبيني قبلة أودعيها بكل محبة

من قلبك يا ملائكية الجنان

سامحيني غاليتي على ما أسببه لك من ألام

وأدعي معي أن يكون بداية شتائي

بعيد... بعيد عن الحزن والشقاء

آه .. كم أحتاجُ أليكِ في هذه اللحظات


بين الشهقة .... والشهقة




شهقة ... شهقات... وشهقات

وتنهيدة متقطعة الأنفاس

تعزفُ كأسطوانة مشروخة

وصرخة مكتومة في الصدر

تنتشر بأجزاء صغيرة

ممزوجة بالألم ... والحزن

ودمعات متناثرة تنساب بهدوء

تشبه هدوء ما قبل العاصفة

ونظرات بائسة وكثير ..كثير

من الحيرة المرتسمة

ماذا أقول ؟؟؟

من أَسر حلمي .. ومن سلبَ فرحتي

من حولي كل شيء ينبض

الآ قلبي فقد أنتحرت نبضاته

على باب الوحدة والحزن

لم يعد في داخلي شيء يشعر

في عمقي جمود ...

ولآ أملكُ سوى ورقة بيضاء باهتة

وقلم مرهق أعياه النزف

وبعض الأبخرة تتصاعد بين

الشهقة ... والشهقة

كابوس يلفني



هنا توقف الزمن والآن توقفت عقارب الساعة

على خبر عاصف

وتساقطت أوراق الورد والريحان

تبعثرت الأشياء في صدري

تعثر نبض قلبي وزاغت مني نظراتي

طريق ليلي مظلم معالمه مبهمة

وأنا جالسة على قارعة الطريق

اسأل المارة عن حبيب وعدني

بسهرة معه على وجه القمر

هل أخلف  وعده لي

أم أن القدر كان أسرع مني ومنه ؟؟

رحمتك يارب العباد

أشعر بالغربة ووحدة تكتسحني الى عمقي

حتى أن الأرض التي أُلامسها أشعر بها

حزينة تلفظ أخر الأنفاس

أحاول أن أكتم شهقاتي وأخفي عبراتي

أحاول أن أكون قوية مترابطة الجأش

ولكن هيهات هذا الأمر ليس بيدي

فوق تحملي ...فوق قدرتي وألمه فاق الوصف

لآ أريد الأستماع الى ذبذبات عقلي

فأنه ينتحب بعويل يقطع أنياط القلب

لآ أريد التصديق لا من المؤكد أني لست في يقظتي

لآ هذا كابوس يلفني

وغداً سوف أصحو من غفوتي

على أنامل حبيبي تطرق بابي

وبهمس رقيق ينادي

أفتحي لي يا كل حياتي

فأنا في أنتظارك .....



الخميس، 3 نوفمبر 2011

وما زلتُ أبحث عن سر هذا الحب

 
جربتُ أن أنساكَ مئات بل ألاف المرات

وكلها بائت بالفشل ...

ويعيدني الحنين الى نقطة البداية

عندما كنا معاً بكل جنوننا .. بكل حبنا

لم أشك لحظة أنك توأم روحي

مع أختلاف الأمهات وبعد المسافات

مذ كنتُ طفلة يداعبني حلمك وجنون لحظاتك

كم أحببتكَ بهدؤك أمام نزقي

بصمتكَ أمام تدفق مشاعري

ببعدكَ بقسوتكَ ... بعبثكَ بأعصابي

بكل ما تملك ....

وكم كنتُ أبحث لكَ عن أعذاراً وأسباب

ربما أنهاك ... ربما أرهاق

أعذركَ بكل براءة تفكيري

وكم وضعتُ اللوم كل اللوم

على قدري ... زماني ... يومي

ولكن  لم أستطع أن أقول

أنكَ كنتَ تخذلني .. وتهدد سعادتي

كنتُ أحلم بمسك أناملك

بالتفنن في ملاعبة خصل شعركَ

بك أنتهت فترة مراهقتي

ودعتُ طفولتي .. وبراءة لعبي

وأتجهتُ أليكَ بكل ما أملك من قوة

وأخفيتُ حلمكَ حتى عن نفسي

أتصدق كل هذا جرى لي

مع كل حذري بأن لا يحدث هذا

ولكني وقعتُ في المحظور

وتهت في عالم الأحلام

حيث بنيتُ لي قصراً في الخيال

ورقصت على شرفته مرات ومرات

وما زلتُ أبحث عن سر هذا الحب

المرافق له كل هذا العذاب

مخطئة أنت يا جميلتي







كم كنت أعتقد أن بعد الغياب يكون الأشتياق

وكم كنت مخطئة وكم كنت حالمة

مخطئة أنت يا جميلتي فبُعدك صار المنى

وقُربكِ لهو جحيم ونار تشعل فتيل الكلام

كم أحببت أن أرى وله الأشتياق في الأحداق

وأسمع همساً طال له الأنتظار

مخطئة أنت يا جميلتي فالأشتياق أصبح بعيد

وهمسي أصبح من المستحيل

كم أنا تائهة وحائرة وكم انا محتاجة له

وكم منيتُ النفس عند لقياه

مخطئة أنت ياجميلتي  للحيرة سوف أدعكِ

والأنتظار سوف يكون دائما من نصيبكِ

كم كان يومي شاقاً وكأني في أتون الجحيم

وكنت أنتظر أذناً تسمع وقلباً يعي

مخطئة أنت يا جميلتي هيهات هيهات

فهذا أصبح بعيد بعد السماء

وكم رتبتُ من جمل وعبرات وأودعتها في قلبي

وكم كنت أتمنى أن أقولها ولكن !!!

مخطئة أنت يا جميلتي  فلا أحد يريد سماعكِ

ولن يسمع أحد ندائك

حزينة كنتُ وما زلت ودمعة تترقرق في مقلتي

فتاتي أمسحيها بمنديلكِ فلن تجدي غيره

وتاهت تلك الفتاة مع الآه .. والأنين



الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

ولكَ سيدي أقدم أعتذاري



وما زلتُ وحدي أصارع أفكاري

كل شيء صامت حولي

وحدي إلآ من كلمات قالها ... قلتها

وأشعلت نيرانَ ....

وكان أعتذار وبعدها صمت

وحدث زلزال في أنحاء الجسد

تصارعت أفكاري تلاطمت مشاعري

ماذا دهاني هل أنا السبب ؟

هل ما جرى مني ؟

هل أخطأت حين أنقدت وراء كلماتي

معصوبة العينينِ ....

هل كان خطئي ؟

أعتذاري لكَ ... لي .. لكلمات أشعلت نيرانَ

لستُ أدري ماذا حصل

أعذرني يا قلبي لم أستطع صونك من الألم

أعذريني روحي فقد بعثرتكِ كلماتي

ولكَ سيدي أقدم أعتذاري

على تناقضات مشاعري

وعلى شوق مجنون جعلني

أفقدُ شيئاً من ذاتي







الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

قل لي هل ســ أسمعها منك ؟





قبل أن أحمل قلمي وأخُط بأناملي

عن رحيل يطرق دائماً في خيالي

يتركني في متاهات ضيقة

خلف شرفات الأمل

متسمرة بلا حراك خائفة أترقب

أناشدكَ قبل الرحيل بــ لحظات

توقف وأعطني أخر الأمنيات

مدَّ يديكَ أحضن يدي وخفف رعشة الحنين

أسكتْ صراخي والبكاء والعويل

أستمع الى نبض قلبي هل تسمع؟

لن تسمع شيئاً فقد أخمدته أحرف الرحيل

أنظر الى ثغري كيف يرتل أسمك

كأنه كاهن في محرابه

وأسرحْ في نظراتي لحظات لا أطلب أكثر

هل شعرتَ بنظراتي التائهة المتألمة

هل لمستَ ترقرق الدمع

أجل كل هذا يحدث لي

أذا ما طرق الرحيل باب خيالي

أناشدكَ هل سيبقى الرحيل

كشبح الموت يرفرف بين حنايا قلبي

أم انك سوف ترسل لي أنكَ لن ترحل عني

ما دام في قلبكَ نبض الحياة يجري

قل لي هل ســ أسمعها منك ؟









عذابي أنتَ وشقائي

شممتُ  عطركَ يتسربُ  بين أحرفي وكلماتي  يمشي  على مهلٍ ويتمعنُ  في كل سكناتي وحركاتي  هل اطمأنَّ  قلبكَ ؟  هل تأكدتَّ أني ما زلتُ  على العهد...