الأحد، 29 أكتوبر 2017

بين السياسي والشيخ

صورة ذات صلة
""أكتب  يا صديقي كي أتنفس
كي أشعر  بأن كل  تلك الأغصان
الشائكة   داخل عظام صدري
لا زالت  تستطيع حمليّ ""
في هذا الصباح ،وفي هذه الأثناء ربما
هناك من يرتدي الابتسامة  على وجهه
وينطلقُ  وسط الزحام ،
وأخر  في يده منديل يمسحُ  عن  أنفه
زكام  التلوث ، وبارود  القنابل
فكل شيء أصبحَ   يغلفه الفيروس
من ذاك ، وذاك 
وشيخٌ  كبير  محني الظهر 
بيده  سبحة  يديرها في شرود تام
تعجُ  الكلمات داخل رأسه
بمحاولة  بائسة  لجمع  مفردات
تقيّ  المجتمع  من هذا الفساد !!
لا  تحاول  يا شيخي  العزيز
فـــ المجتمع  موبوء  بكل الفتن 
والسياسة الحمقاء ،
أما ذاك  السياسي  المعتوه 
تختال  سيارته  الفارهة  بين السيارات
يحيط   جوانبها  أشباه  الرجال ،
لا  تثريب علينا إن  أصبحنا
نلعن  السياسة  ،
 ونقذفها بكل الشتائم
فــ هي  والشيطان  متساويان ،
وجندي  تعيس  يكتبُ  رسالة 
لن تصل  الى  أمه ربما ، أم لعلها حبيبته
كم هو  بائس  يدركُ  أن دماءه
تجارة  يتقنها العديد ، والعديد
من أصحاب القرار  !!
وذاك اللص  الذي  يخبأ  رأسه 
بين  شقوق  جدران  الشارع 
حتى  هو لم يعد يجد شيءً  لسرقته
فما هو  إلا  لصٌ  صغير  أمام
لصوص  بلداننا  الكبار ،
أبحثُ  عن  امرأة  اعتدتُ  أن  أراها
كل صباح  ، تتسول  رغيف  خبز
تلتقطه  بيدها المرتجفة  وترفعه الى  فمها
لتمضغ  الذل  قبل   تذوقه  ،
أعتقد  أنها كانت  أمرأة  فاتنة 
تملكُ  قلباً  حنوناً  عيناها  تشيّ  بذلك
ربما  من  رماها  ، هو من  أنقذته  بصرخة
منها  وقذفته   بكل قوتها خارج  رحمها
لتحتضنه  قبل أن يصل  بكائه الى سمعها !!
وتلك الشابة  ،وذاك الشاب
عاشقان  يتواعدان  عند منتصف الليل
فــ   يبرء  الشيطان منهما  ويدعهما 
يتخبطان  تحت مسمى  الحب ، والعشق !!؛

"" عجباً  لكل ما يجري 
هل  حقاً  أصبحنا في آخر الزمان
فكل الموازين مقلوبة 
وكل القيّم  مدحورة
تخيل  يا صديقي حجم السعادة 
لو  أن العدل ساد العالم
ولم يبقى  فقيرُ  ولا لص  ، ولا سياسي معربد
حسناً  أدركُ  أن أمنياتي  كـ حلمٍ  عابث
والحياة  رغم كل هذا يقولون أنها جميلة
فــ دع  عقلك  الغبيّ  يرى جمالها
قبل  أن يتهموك  بالجنون  أو بخيانة  عظمى
تخرجُ   منها محمولاً  على الأكتاف .""



الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

حين أحبني ،وأحببته ....

 
حين قال أحبكِ ،،
شهقتُ  وأنا أختزن بين أضلعي
بهاء الكون ،وعذوبة  نسماته
وتمنيتُ  أن يقفَ  الزمن ويتجمد المكان
كي لا تمر  هذه اللحظة  لما فيها من سحرٍ وجمال  ؛

قال:
وقعتُ  في حبكِ
حبكِ  الذي غمرني
حبكِ  الذي صهرني
حبكِ  الذي أخدني بعيداً
فأوردني كوثر الجنان ؛
قلتُ  :
هبّ  نسيمٌ زلزل  كياني
هبّ  أريجٌ  عبق بأنفاسي
وأنبلجَ صبحٌ  أضاء حياتي
أيكون ميلادي !!؟؟
قالَ :
أنني  أشعرُ بشيءٍ  يتحرك  في صدري
وأن قلبي يكاد أن ينفلتُ  من بين أضلعي
أصحيحٌ  أنكِ  تحبيني !!؟؟
قلتُ  :
يا سيدي غدوتُ  مدمنة لأريج أنفاسكَ
الشمس  أصبحت أنتَ
الهواء ،والربيع ،وبتلات الزهر في الحقول
العيد أنتَ  ،والعطر أنتَ
وأنا لولا أنتَ  
 لستُ  أدري من أكون !!؟؟
قال :
أنتِ  كالزنبقة الطهور
يشتهيها كل ناظر
أنتِ  كالروح الجميل يرجوه كل عابر
وأنتِ  الجمال الثائر ؛؛
قلتُ :
فتحتُ  قلبي على مصراعيه
ليغزوه  حبكَ
وأقمتُ لك معبداً  ترتلُ فيه
آياتك ،وترمي عليه تعويذاتكَ ؛
قالَ  ،وقلتَ  "
قلنا الكثير  ،والكثير
ما يكفي لرواية تشابه ألف ليلة وليلة
ولكن  ذات لقاء
سقطت السماء فوقنا
وتصدعت  الأرض من تحتنا
وهبت ريح عاصفة سوداء
أبتلعت جبال الأحلام
وحطمت كل  الأمالِ 
وتناثرت روحانا في بقاع  الأرض
تتراقصُ  على حافة  الكون
وجعاً ،وألماً  لـ حلمٍ  لم يكتمل
وتوادعنا من غير وداع ٍ
وأعيننا تفيض من الدمع ما يكاد يغرقنا؛؛


وحشةٌ  وأنا أنحدرُ من نجمة  لـ نجمة
بحثتُ قروناً  عن صورتي
فوجدتها على الأرض
على الأرض 
حيثُ  أنا وحيدة
أشقُ  طريقاً الى نبع السماء .


الأحد، 22 أكتوبر 2017

مدينة تحترق ، ونازحين جُدد !!!



لقد تعلمت  أن أعيشَ  بــ بساطة
أنظرُ  الى السماء  ، وأصليّ  للرب
أتنزهُ  طويلاً قبل نزول المساء
كي أنهكَ  همومي الباطلة ؛؛
(لــ شاعر روسي )

هل تجدُ  في قلبك قدرة  على الأستسلام ؟؟
إن الأحداث تدور حولنا بلا  نهاية
يقولون بــ أن الموت هو النهاية ،
بل هو بداية   اللانهاية ؛
لتجيءّ  النهاية  كي نستقبلها
بــ سذاجة طفلٍ  لم يعترك الحياة
لم يرى النار من قبل ،
طفل  مندفع بــ جنون نحوها
وكأن المسّ  قد أصابه حين ضحكة !!؛
هل لا زالت تمرُ  رعشة  بجسدكَ
حين قراءة   شعرٍ  ، أو رؤية  مشهدٍ  مؤثر ٍ؟
إن كانت دموعكَ  تترقرق حين رؤيتكَ
لــ بكاء غريب ٍ، وسؤال استعطاف متسولٍ
أنت بخير  لا تقلق ما زلت إنساناً ؛؛
الطبيب :
هل تستطيع أخباري بــ أيّ  يومٍ  نحن
صمتْ قليلاً  وأجابَ :
في   اللانهاية !!
وضع  ملفه جانباً وختمه :
إنه لمجنونٌ   لا محال ؛
لا تبالي  يا صديقي فـ  ما زلتُ
بكامل قوايّ  العقلية
ولكني أحاول جاهدة التصرف
وكأن كل يومٍ 
هو اليوم العالمي للامبالاة ؛
وكأن قلبي مدينة تحترق
ونظراتي الى المجهول
  كــ  خطٍ  طويلٍ  من النازحين .

الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

وشفاه القُبل ضامرات ....

أجنحة هذه الليلة  تتوسل الخيال
تتوسل سفرٍ  طويلٍ  بلا عودة ربما !!؛
يا ليليّ  لا مفر ّ  من عويل الواقع
وأنات الساعات ،ونفاذ صبر الدقائق
في النهار  لا مجالَ  لــ عناقٍ  محموم
فــ الصدور لاهثة خلف معمعة  الحياة ؛
لا مجال لــ تنفسِ عطر ٍ محبوبٍ ،
  يعيد الروح  الى الجسد
فــ أغصان القُبلّ أصبحت ذابلة
ضامرة الشفاه ،والأسنان منهمكة
بــ طحن غصات  الويلات ،
في النهار  لا ينهض شيءٌ   يا ليلي
وكأن الجن ،والأنس  أجتمعتا
لتخمد  أفواه  الخيالات ؛؛
لا بأس فــ الليل أوجده الله لراحة  عباده
فــ منهم  من يقضي  وطره
في سجودٍ  وركوع ٍ،ودعواتِ  
ومنهم من يبسط  أجنحة الخيال
لــ يحلق هائماً بين أشجار نخيلٍ باسقات
وأزهار ٍ  جميلاتٍ  فاتنات  ،
وأنا  وأنتَ  يا صديق العمر
في منتصف كل الأشياء
لقد أعتدنا  على  الأنصاف
أنصاف الجوع ، والشبع
الحب ،والكره
الغربة ، والأصحاب
كل شيء معنا قابل للقسمة
وهذا ما يجعلنا ننتصر كلما
مررنا بـ عاصفة  هوجاء ،
نقف  بين الأستسلام ، والتمرد
لتمر  دون أن تسبب لنا جراحاً
فوق الجراحات ؛؛
  ""  لا تعتذر أيها الليل عن هروبكَ 
من النهار ،ولا عن وحشية خيالاتكَ 
لأن النهار لم  يقدم أعتذاره  إليكَ 
حين جعلكَ  بهذه الأجنحة  الهاربة 
التي تقطعُ  سُحبَّ  السماء بخفة جنّ 
عشق أنسية ذات مساء . "" 




السبت، 14 أكتوبر 2017

ونمارسُ قذارة الحياة مرغمين ....

 
وأني  لأسيرُ  وفي دربي
ألف ، ألف شوكة
وأتنشق هواءً  كـ كتلِ الجمر
تصدمُ جدار  رئتي ،
وأرى بــ عينٍ  غشاها  الظلام
سواداً كــ  الليل  البهيم ؛؛
من منكم  جرب مطرقة المحكمة ؟
وكان الضمير  الجلاد ، والقاضي
من منكم عاثتْ  الأفكار
في رأسه فساداً ؟
وأحالت عقله الى مشرحة ٍ
تُقطعُ   أوصال الفكرة
تقتلها ، لـ تعيد أحيائها
بــ معجزة  الصمت !!؛
كيف  لرأسٍ  صغير  أن يتحمل
كل هذه  الحرب الدائرة ؟
وكيف لــ قلبٍ  أذابه الفراق
أن ينبضَ دون معرفة سبب بقائه
حياً  يُمارس قذارة  الحياة ؟
كيف بــ لحظة يفلت العمر من يده
وهو يحاول جاهداً  أن يُبقيّ
على ما تبقى من سنواته ؟
أستحلفكم  بالله كيف الخروج
من هذه المتاهة ،،
أيّ صبرٍ  بعد لم  أتجرع غصصه
وأي حالٍ  محزن لم أعاقر سمومه ؟؟
بأيّ  سيفٍ حُزَ  وريد الفرح
هل بــ سيف  القدر، أم النصيب
أم بــ سيفٍ  سلتّه الروح من غمد التهور ؟؟
أفكار كــ بركان لعين ثائر
ينفثُ رماده القاتل ،
لــ يدعنا منهكين كـ العهن المنفوش
ولا ندري هل نحن  أحياء
أم على قيد الموت ننتظر الحياة ؟؟.



الخميس، 12 أكتوبر 2017

سهرة مع حكايات لـ باقي العمر ...


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏فنجان قهوة‏ و‏مشروب‏‏‏‏

""حكايات لــ باقي العمر ""
جذبني  العنوان لم أتردد بـ شراءه
ربما لأني من الأناس الذين
يعيشون الحكاية ، تلوى الحكاية
وكل حكاية  لها تأثيرها المختلف
فــ هناك حكايات ليست برسم النسيان
وهناك  أخرى نمنحها مجاناً  للنسيان
ولا يرتضيها ؛
حين تزورنا  الحكايات
تغدو الكتابة  سهلة لا تأبه
بما يختلج داخل صدورنا ،
وحين يعلن الحنين وجوده بين الصفحات
تتلعثم أناملنا ،ترتعشُ
وكأن من اشتقنا لهم قربنا !!
للأمانة  لم  أعرف بعد فحوى الكتاب
أتمنى  أن أجدَ  لي وقتاً لأعيش بين تفاصيله
رغم أني وحيدة ،ولكن لا وقت لدي
دائمة  الأِ نشغال  وكأني  أعاقبُ  روحي
أدفنها  هنا ،وهناك
ولا أدع لها مجال للتفكير  بكل الحكايات
ههههه جنون ربما ؟
ولكنه جنون يريحني من ضربات الحنين
ومن وجع  الهجر ، والخذلان
ولكن يا صديقي أعتقد أن الليلة
سوف تكون سهرتي  مع كتابي .


وأيضاً لِما أنا !!!؟؟

 
 
 
 
من مناّ لم يذق طعم الصعاب ؟
من مناّ لم يخطر على باله هذا السؤال
لِما أنا ..!!؟
وأيضاً لِما أنا..!!؟
نبقى نردده ونسمع صداه بين الجنبات
يرتد إلينا الصوت قائلاً بأستهزاء
أتعتقد أنك وحدكَ في الصعاب؟؟
 
 
 
 
كثيرون يحملون جراحهم داخلهم
ويصرخون بألم من كثرة الأوجاع
والمستهزؤن ينظرون بأستبشار
لِما هذه الأفعال ؟
ولِما الرقص على الجراحات ؟
 
 
 
 
 
دوما ما أسرحُ في البحر المتلاطم الأمواج
لِما هو غاضب هكذا ؟
ألآ يكفيه أنه بوسع الكون
ويرحل من دون أستقرار
عجباً هل أنتقلت عدوى الملل الى البحر !!!؟
 
 
 
  
لِما مع كل شروق ننهضُ بتكاسل
ونبقى في دوامة طوال اليوم
هل لأنه لا يوجد لدينا دافع للحياة؟؟
 
 
 
يا صديقي ما زلتُ أنا ،، وأنيني يضج بالمكان
يحاول الهروب من قهر الزمان
ولكن هيهات ..هيهات
من منّا يستطيع الهروب من قدره !!؟؟ 
  


الأحد، 8 أكتوبر 2017

ليلٌ شبيه بـ فتاة بائعة هوى ..






أسمعُ  صوته يأتيني من بعيد
لا  أراه  ولكن حفيف الشجر
يشيّ  بخطواته الحائرة ،
يخطو  خطوات  خائف ٍ  مترقب
تذكرني  خطواته بـ طفلٍ
سرق حلوى  ذات مساء ،
كبّر  الطفل وما زال يعاني
تأنيب الضمير ،
ما أقرب التشابه  يا أنتَ  ؛


الليل  يا صديقي فاضحٌ جداً
وكأنه فتاة  بائعة  هوى  تتنقل بخفة
بين الطاولات ، تداعب هذا ،و ذاك
وترسم بسمة شقية على شفتين
كـ الكرز  المسموم ،
تدور بــ تنورة  موشاة  بألوان طاغية
تنافس ألوان الطيف  بــ جمالها
مع فرق بسيط  يا صديقي
أن ألوانها تحمل الرزيلة 
وألوان الطيف عنوانها الطهر ، والنقاء ؛
هو الليل  حين تندمجُ  الأفكار مع بعضها
في تزاوج  ٍ وقحٍ   ينجب  الويلات ،
أيّ  المصائب  أهون  أيها الصديق الوفيّ ؟
ويلات الحرب  والدمار ،
أم ويلات الليل  وآثامه ؟
أم ويلات كاتبة  خيالها خصب
يدور ، وينطلق الى ما بعد الحدود
تتخطى  كل العوالم بــ رشاقة
يحسدها عليها المقربّون
لأنها ببساطة تجيد اللعب  على
أوتار الكلام وتراقص  الأحرف
بـ مهارة  راقصة  غجرية
تضربُ  بــ أرجلها الأرض
حيث تتسمر  الأنظار لتأخذهم
بــ رحلة مليئة  بـ الأثارة والجنون ؛

ما ذنب قلبي كان بريئاً
قبل أن يدنسه  الحب وتخدعه الكلمات .




عذابي أنتَ وشقائي

شممتُ  عطركَ يتسربُ  بين أحرفي وكلماتي  يمشي  على مهلٍ ويتمعنُ  في كل سكناتي وحركاتي  هل اطمأنَّ  قلبكَ ؟  هل تأكدتَّ أني ما زلتُ  على العهد...