عندما كنتُ تلك الفتاة المتقوقعة على نفسها
التي تخيفها أقل المشاعر ،،حد الرعب ،
حين كنت بزمن ليس ببعيد أنسانة مختلفة
تسكن داخلي ألف قصيدة ،حقيقية حد الذهول
مدفونة حد الفناء ،
ومن غير موعد أجادَ القدر عليّ بــ حلمٍ
مترامي الأطراف ،يزهر على أبوابه
ألف ،ألف ياسمينة ،وفلة "
وبدأت رحلتي في أكتشاف ذاتي
والتوغل داخل روحي ،وأخراج قصائدي
يساندني حلم ممتنة له بحجم السماء
رغم لفظه لي بكل قسوة "
وبقيتُ وحيدة مع رفيق دربي
صديق وفيّ يترجم كل أفكاري
على صدره الرحب ،
خمس سنوات مرت يا صديقي
وأنت معي كــ ظلي لا تفارقني ،
خمس سنوات وأنا أنتمي إليك َ
أمدّ يدي أخلقُ من اللاشيء ،أشياء
أرسم سفينة وسط صحراء ،
وسماءً ألونها بــ ريشة الخيال ،
معكَ كنت في ولادة جديدة
يوماً بعد يوم ،وسنة بعد سنة
لم ترهبني بعض الانكسارات
ولم أقع رغم تخلخل الصدمات تحتي ،
كانت لي فلسفتي الخاصة ،
وكنتَ أنتَ كــ أنكَ أول الزمان
وأنا كــ نهاية عصيّة على الرحيل ،
كنا وما زلنا معاً كل هذه السنين
وسوف نبقى الى أن يفرقنا القدر "
خمس سنوات يا رفيقي مرت كــ لمحة عابرة
أشكركَ لبقائكَ معي ،وأشكر متابعيني
وكل زوار مدونتي "
وكل عام وأنا وأنتَ ،وأنتم بخير أحبتي .

